محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٤٤ - الخطبة الثانية
طرح المشروع من جديد هل هو تجربة لفاعلية الحملات الإعلامية والاجتماعية وتوظيف المال، وتوظيف السياسة، وتوظيف كل شيء في هزّ القناعات الإسلامية، في مواجهة الارتباط الأكيد من الشعب بالدين؟! هل تأتي هذه التجربة الجديدة، المحاولة الجديدة لامتحان صلابة الشعب، وأنْ وهل أثّرت الحملات المضادة للوعي الديني للشعور الديني بالدرجة المطلوبة؟ هل تريدون من جديد أن تعرفوا صلابة الشعب في دينه؟ ١٤
كان لنا دور إعلامي دافع، وكلمة صارخة تستحث الجماهير على الموقف الصلب في التجربة الأولى، وأنا أجد اليوم أننا أغنياء عن هذه الصرخة لأن وعي الشعب وحرصه على دينه كاف، وإدراكه لخطورة المسألة وصل الدرجة الكافية ١٥.
جرّبوا مرة بعد أخرى الوعي الديني لهذا الشعب وصلابته في دينه، واستعداده للموقف الذائد عن حرمة الدين من خلال حملاتكم المضادَّة فإنكم ستجدون هذا الشعب أصيلا في إسلامه، قويا في إيمانه، لا يبخل بشيء على دينه ١٦.
الموقف العلمائي في المسألة ثابت لم يتحرك قيد أنملة، وليس فيه أي تراجع لا على مستوى الرأي والخيار المطروح، ولا على مستوى الموقف العملي ١٧.
هما خياران لا ثالث لهما، كانا ولا زالا: ضمان الشرعية الفقهية على مستوى المذهب الجعفري باعتماد المرجع الأعلى لمشروع القانون، ينضاف إلى ذلك مسألة إسباغ الصفة القانونية على المشروع وهو عمل المجلس النيابي. للمرجع وظيفة لا تمسّ شأن الدولة، ولا تعني تدخّلًا في سياستها. المرجع الأعلى وظيفته فقهية أن يقول هذا مطابق لرأيي الفقهي، أو غير مطابق، وهذا يصح التعبّد به أولا يصح، وهذا صحيح تترتب عليه آثاره،