محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٤١ - الخطبة الثانية
أما بعد فهذه كلمة في الوضع المحلي:
للعلماء خيار في وضع البلد، وخيارهم وضع آمن مستقر مستقل عادل، ومسيرة تعاونية صاعدة، وحرية نظيفة في الدين والدنيا.
وهناك تعامل محيّر من الحكومة. المطلوب هو الوضع الهادئ المستقر الآمن، ولهذا الطريق، ولغيره طريق، والمطلوب من الحكومة ١٣ أن تعمل جاهدة على التأسيس والترسيخ والتثبيت والاستمرار لوضع راقٍ آمن مستقر مستقل عادل، ولأن تكون المسيرة الوطنية مسيرة تعاونية صاعدة، ولأن تعمّ الحرية النظيفة مجال الدين والدنيا.
لكن من المؤسف الذي يشهد به الواقع أن خطوة واحدة في هذا الاتجاه مفقودة، وأن خطوات متلاحقة من النوع الاستفزازي يتلو بعضها بعضا في استمرار، والكلام الآن في مجال الدين.
تضييق على المساجد والحسينيات في مجال وظيفتها الرسالية، ووصل التضييق موضوعاً للتشييد والتعمير.
ملاحقة ما ارتبط بشعائر دينيَّة منذ زمن طويل، ولم يحدث هزّة اجتماعية، ولا آثارا سياسية سلبية على الحكم، نجد ذلك في مطاردة الأعلام واللافتات الدينية عامة، والحسينية خاصة.
هذا الإصرار المتواصل والذي يتجدد اشتداده بين الحين والآخر بالنسبة لتغريب أحكام الأسرة.
وهذه القضايا بقاؤها لا يمثل خطرا على الدولة، وملاحقتها لا تمثل ضرورة سياسية، وفي هذه الملاحقة استفزاز وإثارة، ولأنها تطال الضمير الديني، وتعذّبه، فهي مثار فتنة كبيرة.