محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٣٣ - الخطبة الأولى
الخطبة الأولى
الحمد لله نحمده ونستعينه، ونعوذ به، ونتوكل عليه. نحمده أتمّ حمد، وأكمل حمد، وأدوم حمد، وأعمَّ حمد، حمداً يتجاوز كلّ حمد، ولا يبلغه حمد.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله المؤمنين ونفسي بتقوى الله العليّ القدير، المحسن الوهَّاب، العزيز الجبّار، الذي لا تخفى عليه الأسرار، ولا يفوته حادث ليل أو نهار.
ولقد علمنا عباد الله أن الدُّنيا لا تبقى، وأن الموت آت، وأنّ بعده قياما وحياة، وهذه حقائق ثلاث لا يُهمل حسابها عاقل في المواقف والحركات والسكنات كيف وفي الحياة الأخرى حساب وعقاب وثواب، وخلود في جنّة أو نار، ونعيم دائم أو عذاب مقيم؟!
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم هنّئنا في هذه الحياة، وأسعدنا في الآخرة، واجعلها مقصدنا في النيّة والعمل، وأكبر ثوابنا فيها برحمتك يا أرحم الراحمين.
أما بعد فهذا حديث في موضوع الاستشارة والمشورة:
يقول الله سبحانه في كتابه المجيد: وَ الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وَ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ أَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ١.