محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٨٠ - الخطبة الثانية
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والعلماء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك.
أما بعد أيها الأخوة والأخوات الأعزاء فإلى هذا الموضوع:
الحكومات وحاجة المجتمعات:
الحكومة حكومتان: حكومة تعيش لنفسها تضحي بكل شيء من أجل وجودها. وحكومة أخرى تعيش لشعبها، تفكيرها منصب على مصلحته، ومشاريعها تستهدف أن ترقى به إلى أقصى حد ممكن.
والمجتمع مجتمعان: مجتمع مرتبط بالدين ويعيش أوضاعاً دينية، وحاجاته تنقسم إلى حاجات دنيا ودين، وهناك مجتمع لا ارتباط له في أغلب أوضاعه الحياتية بالدين وإن كان يمتلك روحا دينية وفطرة لا تسمح له بأن ينفصل عن الدين انفصالًا نهائياً في كل أوضاعه وفي كل مشاعره.
والحاجات نوعان: حاجات مشتركة بين كل المجتمعات البشرية، وحاجات خاصة. الحاجات المشتركة من مثل الحاجات المعيشية والصحية والبيئية. وأيضاً الحاجة إلى الكرامة الإنسانية العامة فإن للإنسان في عمومه شعوراً بالكرامة لا يكفي لاشباعة في الأحوال الطبيعة لنفس الانسان مهما كان لقضيته أن تغنى يداه بالمادة الغني من هذا النوع.