محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٢٧ - الخطبة الأولى
وبذا لا تحط عين السائل الواعي في شكواه واستغاثته ولجئه على غير الرب القدير العليم الكريم مالك الأمر كلّه، صغيره وكبيره، أوّله وآخره، وكلّ دقيقة فيه، وفي كل آنٍ من أناته، ولحظة من لحظاته.
ومن هنا يأتي النداء صادقا حارّا مخلَصا راجياً لاهباً واثقا مطمئنا موقنا، وليس من نداء له كل ذلك وأكثر من ذلك كما هو النداء لله عزّ وجلّ تدفع العبد إليه الحاجة الحرجة الملحّة، والمأزق الضيّق الخانق الذي أيقن بأن لا مُخرِج له منه إلا ربُّه، وعليه تصدّر المناجاة نداء" إلهي"، وليس غير الله يكون اللجأ إليه.
وتأتي التتمة المتوالية إن شاء الله.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين.
اللهم ارزقنا دوام الذكر، وصدق الشكر، وتوفيق الطاعة، وبعد المعصية، واجعل القرآن ربيع قلوبنا، ولا تجعل لنا رأياً على خلافه، ولا شعوراً مفارقا له، ولا عملا لا يلتقي معه، ولا غاية غير الغاية التي دعا إليها، ولا خاتمة غير الخاتمة التي يُفضي إليها برحمتك يا أرحم الراحمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ، لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ، وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ، وَ لا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ، وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ، لَكُمْ دِينُكُمْ وَ لِيَ دِينِ