محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٦٧ - الخطبة الثانية
والحمد لله رب العالمين. اللهم صل وسلم وزد وبارك على محمد وآل محمد وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم إنا نعوذ بك من مضلّات الفتن، ومن أن ننساك عند اشتداد الرغبة، وفوران الشهوة، وطمع الشيطان، ووسوسة النفس، وبُعد الناظر، والخلوّ من المراقب، ومن أن نبيع الآخرة بالدنيا، ورضاك برضا من سواك يا حميد، يا مجيد، يا رؤوف يا رحيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي فتح لعباده أبواب الهدى، ودلَّهم على الحقِّ، وجبت لهم الخير، ووفرّ لهم أسباب النجاة، ومهّد لهم طرق النجاح، ودعاهم إلى أنوار دينه، وموائد وحيه، وأحكام شريعته، وتتحقق لهم السعادة، وينالوا الكرامة والرضوان.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله وأبناء عباده علينا بتقوى الله فالغاية غايتان: هما الجنّة والنّار، والطريق طريقان: هما التقوى والفجور. والطريق لا يُخطئ غايته، والنتيجة من جنس العمل، فمن أراد الجنة فليس له إلا التقوى، ومن أراد النّار فطريقه الفجور.
ونفوسٌ صنعها طريق الجنّة لا تستحقها النار، ونفوس صنعها طريق النّار لاتستحق الجنّة، فكلٌّ صائر إلى ما أعدَّ نفسه إليه، وتأهَّل له بعمله.