المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٧٨ - تنبيهات
يستكشف منه أن الشرط مستقل لا قيد آخر معه و أنه منحصر لا بديل و لا عدل له، و إلا لوجب على الحكيم بيانه و هو- حسب الفرض- في مقام البيان.
كما ذكر المصنف (ره) ظاهر في الاستقلالية فلو كان المتكلم مريدا لغير الاستقلال و لم يذكره كان كلامه ظاهرا في غير مراده. و بالتالي يثبت انه لو اراد القيد لذكره.
و اما التعليل بالنسبة الى الاطلاق الأوي فادعى المصنف (ره) الظهور في الانحصار و لم يوضح سبب هذا الظهور. و لكن عبارته (بعنوانه الخاص) تشير الى سبب الظهور و لكن لدقة المطلب اعرض المصنف عن بيانه.
و حاصل هذا السبب مبني على قاعدة ان المعلول لا يصدر عن اكثر من علة.
و عليها فإذا فرض ان الجزاء معلول لشرط آخر علم ان العلة ليست كل واحد من الشرطين لأن المفروض استحالة صدور المعلول من علتين فلا جرم كانت العلة الحقيقية هي الجامع الموجود في الشرطين.
و هذا مخالف لظاهر الشرطية في ان الشرط بعنوانه الخاص هو العلّة لا بما هو مصداق للجامع.
و بعبارة واضحة هنا مقدمات.
الأولى: ان الشرط ظاهر في انه بعنوانه الخاص هو موضوع الحكم فمثلا اذا قلت (أكرم زيدا) يفهم ان زيد هو الواجب إكرامه بما هو زيد لا زيد بما هو نجار حتى يكون الواجب إكرامه هو زيد النجار و لذا يجب اكرام زيد حتى لو زالت النجارية عنه.
و الحاصل ان العنوانات المأخوذة في الفاظ الدليل ظاهره في انها هي موضوعات الاحكام الشرعيّة.
الثانية: ان المعلول الواحد يستحيل ان يصدر عن علتين فإذا فرض صدوره عن علتين مختلفتين ظاهرا علم ان العلّة الحقيقية هي شيء واحد موجود في كلا العلتين فالعلتان بحسب الظاهر ليسا هما العلّة حقيقة و انما