المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤١٢ - و هنا تنبيهات
و اما الماهية لا بشرط فهي معقول ثانوي منتزع من الماهية بشرط شيء و الماهية البشرطلا النسبية فإن الذهن بعد ان يتصور (الانسان العالم) (و الانسان اللاعالم) يأخذ منهما الجامع بينهما و هو ذات الانسان.
فذات الانسان و هو الماهية اللابشرط منتزع منهما و هو الجامع لهما و هو الذي ينقسم اليهما فهو لا بشرط مقسمي و ليس قسميا في هذا التقسيم.
النقطة الثالثة ان في هذا التقسيم لا يوجد قسم رابع يسمى بالماهية اللابشرط مقسمي و يدلك على ذلك انك اذا تصورت الانسان العالم و الانسان الغير عالم وجدت ان الجامع بينهما اي العنصر المشترك الموجود في كل واحد منهما انما هو ذات الانسان اي الماهية اللابشرط التي هي القسم الثالث من هذا التقسيم.
و من ثم فلا مجال لقسم رابع يكون ماهية لا بشرط مقسمي ضرورة انه اما ان يراد به انه مقسما للماهية البشرطشيء (الانسان العالم) و للماهية البشرطلا (الانسان اللاعالم) و أما إن يراد به أنه مقسما للأقسام الثلاثة جميعا.
و كلا هذين المعنيين باطل.
اما الأول فلأنك عرفت ان الجامع بينهما ليس سوى ذات الانسان اي الماهية اللابشرط (اي القسم الثالث) فلا يعقل ان يوجد لهما جامع ثاني كما هو واضح.
و اما الثاني فلأنه من غير المعقول استخراج الجامع بين الكلي و اقسامه فلا مجال ان تستخرج جامعا بين الانسان و قسميه الانسان العالم و الانسان غير العالم.
و بعبارة اخرى ان المفروض ان الجامع هو الجامع بين القسمين و هو المقسم لهما. فيستحيل استخراج جامع يكون جامعا بين الجامع و قسميه يكون هذا الجامع غير الجامع الأول.
و الحاصل انه يستحيل استخراج مقسما بين المقسم و أقسامه و لو امكن