المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٣٥ - ٨- تعقيب الاستثناء لجمل متعددة
٨- تعقيب الاستثناء لجمل متعددة
قد ترد عمومات متعددة في كلام واحد ثم يتعقبها استثناء في آخرها فيشك حينئذ في رجوع الاستثناء لخصوص الجملة الأخيرة أو لجميع الجمل.
احتمال عقلي اذ من اين لنا ان نعرف ان الضمير مستعمل بالخصوص. و من هنا فهذا البحث لا مورد له في الخارج و انما هو بحث فرضي فالأولى حذفه من المباحث الأصوليّة و الله تعالى هو العالم بحقائق الأمور و عليه التكلان.
نهاية البحث.
قوله (ره): (قد ترد عمومات متعددة في كلام ...).
اقول: العمومات التي يتعقبها استثناء على انواع متشتتة و نحن ذاكرون بعض الاصناف.
الأول: ان يكون العام واحدا تعلق به حكمان مثل اكرم و اطعم العلماء الا الفساق و مثل العلماء يجب لهم الاطعام و الاكرام الا الفساق.
الصنف الثاني: ان يكون العام متعددا لفظا و معنى و الحكم واحد مثل اطعم العلماء و الفقراء الا الفساق و مثل العلماء و الفقراء اطعمهم الا الفساق.
الصنف الثالث: ان يكون العام متعددا لفظا و معنى و الحكم متعدد لفظا لا معنى مثل اطعم العلماء و اطعم الفقراء الا الفساق و مثل العلماء اطعمهم و الفقراء اطعمهم الا الفساق.
الصنف الرابع: ان يكون العام متعددا لفظا و معنى و الحكم كذلك لفظا و معنى مثل اكرم العلماء و اطعم الفقراء الا الفساق و مثل العلماء اكرم و الفقراء اطعم الا الفساق.
الصنف الخامس: ان يكون العام متعددا لفظا لا معنى و الحكم متعدد لفظا و معنى مثل اكرم العلماء و اطعمهم الا الفساق و مثل العلماء اكرمهم و اطعمهم الا الفساق و مثل العلماء الا الفساق اكرمهم و اطعمهم.
اذا عرفت هذه الاصناف نقول ان الصنف الأول خارج عن محل البحث اذ لا يوجد فيه عمومات متعددة و انما فيه عام واحد.