المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٨٩ - بقي أمران
مستخرج من (كل مسكر محرم) نعلم بوجود عموم مقدر يقول بأن (كل نبيذ مسكر) ضرورة انه لا يمكن استخراج هذا العموم التحتاني. كل نبيذ محرم.
إلّا اذا فرض وجود هذا العموم المقدر (و هو كل نبيذ مسكر).
و بهذا يتضح مرام المحقق النائيني و يتضح متانته. كما يتضح اندفاع الايرادين الذي اوردناهما على كلام النّائينيّ (ره) بنقل المصنف (ره).
اما اندفاع الايراد الأول فقد اصبح واضحا إذ بعد وجود العموم المقدر الذي يقول بأن كل نبيذ مسكر، لا يمكن أن ينقسم الى مسكر و غيره.
هذا مضافا الى ان تقيد النبيذ بالمسكر لا يكون مضرا بالتمسك بالعام في الشبهة المصداقيّة و ذلك لأن العموم المقدر (كل نبيذ مسكر) يرفع الشك في مسكرية النبيذ المشكوك الاسكار فيعلم بالتالي انه مسكر و انه داخل تحت موضوع العام.
أما الايراد الثاني: فقد وضح جوابه و حاصله ان العام بما هو عام نسلم أنه لا يدل على وجود الملاك في جميع مصاديقه لكن العام بما هو مستخرج من عموم فوقاني اعلى منه يعلم ان في جانبه عموم مقدر يقول بأن الملاك موجود في جميع مصاديق العام.
فتحقق ان ما افاده المحقق النّائينيّ (ره) في غاية المتانة و كل ما افاده في قطعات كلامه الثمانية فهو في غاية الجودة.
بقي أمران.
الأول: ان احراز ان العموم الذي كان بأيدينا هل هو مستخرج من عموم فوقاني أم لا انما يتم بواسطة مراجعه الأدلّة اللبيّة كما في مثال النبيذ حيث نعلم ان النبيذ ليس له حكم مستقل في الشريعة او بواسطة مراجعه العرف كما في مثال بني أمية حيث يعلم ان لعن بني أمية انما هو كلعن زيد و عمر و ليس من الاحكام الشرعيّة بل من تطبيقاتها.
الثاني: ان ما ذكره المحقق النائينى (ره) له عقدان.