المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٣٠ - بقي شيئان
المتكلم، فلو كان المراد معلوما- كما في المقام- و كان الشك في كيفية الاستعمال، فلا تجري قطعا.
الضمير فقط او من العام فقط امكن جريان اصالة عدم الاستخدام (اي اصالة الوحدة السياقيّة) لاثبات ان معنى العام هو نفس معنى الضمير او ان معنى الضمير هو نفس معنى العام و عليه فأصالة عدم الاستخدام تجري في المقام لأجل تعيين المراد من العام.
تنبيه: قد عرفت منا اننا نقطع بعدم الاستخدام لعدم جوازه لغة و بناء على ذلك كانت اصالة عدم الاستخدام غير جارية لانتفاء الشك بالاستخدام اذ الأصول لا تجر الا عند الشك و من هنا فلا يهمنا كثيرا النقاش في جريان اصالة عدم الاستخدام او عدم جريانها و ان كان الحق انه لو فرض الشك في الاستخدام كان اصالة عدم الاستخدام جارية بسبب بطلان كلا المقدمتين كما عرفت.
و اما النقطة الثانية فقد عرفت ان دليلها مركب من ثلاث مقدمات ذكرناها ص ...
و قد عرفت ايضا ان المقدمة الأولى و الثانية سليمتان. و انما الكلام في الثالثة اي هل صحيح ان الضمير يحتمل أن يكون قرينة على العام. ام لا.
الجواب هو ان الضمير لا يصلح ان يكون قرينة على العام.
توضيح ذلك ان القرينة هي التفسير بنظر العرف و من الواضح بعد المراجعة الى العرف ان العام هو القرينة على الضمير بمعنى ان الضمير بنفسه مبهم و لا يفسره سوى مرجعه و هو العام في المقام فالضمير لا يعرف الا من العام و يكون ظهور العام هو المستوجب لتحديد ظهور الضمير.
نعم الانصاف يقتضي ان اصالة العموم غير جارية في المقام بسبب آخر توضيحه ان الضمير بنفسه و ان لم يكن قرينة على العام لكن وحدة السياق تكشف عن وجود قرينة على استعمال العام في غير العموم.
و بعبارة اوضح ان العرف لا يرى و لا يقبل ان يكون الضمير قرينة على العام. هذا من جهة.