المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٦٨ - التنبيه الأول القدر المتيقن في مقام التخاطب
المحاورة يكون بمنزلة القرينة اللفظية على التقييد، فلا ينعقد للفظ ظهور في الاطلاق مع فرض وجوده.
و لتوضيح البحث نقول: إن كون المتكلم في مقام البيان يتصور على نحوين:
يفرده في مقدمة مستقلة بل يكون عدم القدر المتيقن من فروع عدم وجود القرينة على التقييد.
و سوف يتضح لك في النقاط الآتية ان صاحب الكفاية لا يرى ان القدر المتيقن قرينة على التقييد بل يرى ان القدر المتيقن بما هو هو يمنع من حصول الاطلاق.
قوله (ره) (ان كون المتكلم في مقام البيان يتصور على نحوين ...).
اقول: هذا شروع في النقطة الثالثة و حاصلها ان صاحب الكفاية قسم غرض المتكلم الى قسمين.
الأول: ان يكون غرضه بيان تمام موضوع الحكم بوصف انه تمام موضوع الحكم بمعنى ان يلقى الى السامع المقدار الذي تعلق به الحكم مع تنبيهه بعدم تعلق الحكم بغيره.
القسم الثاني: ان يكون غرضه بيان تمام موضوع الحكم لا بوصف انه تمام موضوع الحكم بمعنى ان يلقي الى السامع المقدار الذي تعلق به الحكم دون تنبيهه بعدم تعلق الحكم بغيره.
و توضيح هذا التقسيم يحتاج الى الالتفات الى مقدمة و هي ان تحديد موضوع الحكم له جهتان.
الجهة الأولى: إثباتية بمعنى اثبات شمول الحكم لتلك الحصة او الحصص.
الجهة الثانية: سلبية بمعنى سلب شمول الحكم لتلك الحصة او الحصص.
مثلا اذا كان الحكم في ذهن المتكلم هو وجوب (اكرام العالم العادل) فهنا اذا اراد ان يبينه من الجهة الأولى كان عليه ان يأتي بقرائن