المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٧٣ - تنبيهات
اللفظي و المقامي في بحث التعبدي و التوصلي.
و حاصله ان الإطلاق اللفظي هو تمسك بسعة مفهوم اللفظ.
و اما الإطلاق المقامي فهو تمسك باقتضاء المقام للذكر فبانتفاء الذكر ينتفي الاقتضاء أو قل تمسك بأصالة المقام و هي اصالة العدم.
و الإطلاق في المقام من هذا القبيل لوضوح أنه لا يوجد لفظ يكون بسعة مفهومه ناف لوجود شرط آخر، فإنما ننفي وجود شرط آخر بقاعدة انه لو أراده لذكره.
و حينئذ فحتى يتم الإطلاق يجب ان يكون المقام مقاما يقتضي ذكر جميع الشروط.
النقطة الثانية: و حاصل الكلام فيها ان القضية الشرطية لها احوال ثلاثة.
الأول: أن يكون المتكلم في مقام ذكر جميع الشروط التي يترتب عليها الجزاء كما لو سؤل (ع) متى يجب التقصير في السفر فقال (إذا سافرت) و هكذا اي عبارة توجب الظهور في ان الإمام (ع) في مقام بيان جميع الشروط التي يترتب عليها الجزاء.
الثاني: ان يكون المتكلم في مقام ذكر جميع الجزاءات التي تترتب على الشرط كأن يسأل الإمام (ع) إذا سافرت ما ذا يترتب على ذلك من الأحكام فقال (إذا سافرت فقصر و تصدق) و هكذا أي عبارة توجب الظهور في أن الإمام (ع) في مقام بيان جميع جزاءات الشرط.
الثالث: أن يكون المتكلم مجردا عن كلا المقامين بل نطق ابتداء فقال (إذا نمت فتوضأ) او أي عبارة اخرى تستوجب الظهور في أن الإمام (ع) لم يكن في احد المقامين السابقين.
إذا عرفت هذه الحالات الثلاثة فنقول.
إن احرزنا ان الجملة الشرطية وقعت في الحالة الأولى فلا ريب في ظهورها في ان هذا الشرط هو الشرط الوحيد للجزاء. و يكون هذا الظهور ببركة الإطلاق.