المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٤٤ - ١٠- تخصيص الكتاب العزيز بخبر الواحد
١٠- تخصيص الكتاب العزيز بخبر الواحد
يبدو من الصعب على المبتدئ أن يؤمن لأول وهلة بجواز تخصيص العام الوارد في القرآن الكريم بخبر الواحد، نظرا إلى أن
قوله (ره): (يبدو من الصعب على المبتدئ أن يؤمن ...)
اقول: ان مسألة تخصيص الكتاب بخبر الواحد من المسائل المتفق عليها بين علمائنا (قدس اللّه أسرارهم) كما هو المنقول عنهم و لم ار مخالفا في ذلك إلا من يتوهم منه عدم حجية خبر الواحد في نفسه. فكل من يقول بأن خبر الواحد حجة يقول بأن خبر الواحد يخصص الكتاب الكريم.
نعم وقع الخلاف عند غيرنا.
و كيف كان فلا بأس بذكر مقدمتين.
الأولى في تمهيد البحث.
الثانية: في بيان مجرى النزاع.
اما المقدمة الأولى فنقول ان تخصيص الكتاب بخبر الواحد هو على طبق القواعد و ذلك لما عرفت غير مرة ان كل دليل تتم دليليته و يلزم الاعتماد عليه اذا تحقق فيه ركنان. الأول: وجود المقتضي اي الحجيّة. الثاني عدم وجود المانع.
و هذان الركنان متحققان في الخبر الواحد غير متحققين معا في عموم الكتاب الكريم.
اما تحققهما في الخبر الواحد فأما الركن الأول فلأن المفروض ان خبر الواحد حجه (و اثبات حجيّة خبر الواحد له مقام آخر) و بعبارة اوضح ان المفروض ان خبر الواحد سنده معتبر و دلالته ظاهره كما ان المفروض ان السند المعتبر حجه و الظهور حجه اذن الخبر حجه سندا و دلالة.
و اما الركن الثاني فلوضوح ان العام بما هو عام لا يصلح ان يكون مانعا من العمل بالخاص لما عرفت غير مرة من ان الخاص مقدم على العام.
نعم قد ذكرت محاولات لاثبات ان الخبر الواحد المخصص للقرآن