المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٠٨ - بقي أمور
العموم: ففي المتصل لا ينعقد للكلام ظهور إلا في الخصوص، و في المنفصل ينعقد ظهور العام في عمومه، غير أن الخاص ظهوره أقوى،
تضيقت عند سماع المخصص اي كلمة العدول.
و هذا القسم يشترك مع سابقه في كون السامع لم يحضر في ذهنه عند سماع الكلام سوى حكم واحد تعلق بمتعلق واحد غايته ان صورة هذا المتعلق الواحد تحدث في ذهن السامع مضيقة من بادئ الأمر (اي من باب ضيق فم الركية) هذا في القسم الأول.
و اما القسم الثاني ففيه تحدث صورة المتعلق في ذهن السامع واسعة اولا ثم تتضيق بواسطة المخصص.
القسم الثالث ما كان من قبيل (اكرم العلماء و لا تكرم فساقهم) اي ان يكون الكلام الواحد متضمنا لحكمين متنافيين يتعلق احدهما بالعام و يتعلق الثاني بالخاص.
اذا عرفت هذه الاقسام الثلاثة فنقول.
اما القسم الأول فيكون ظاهرا بالدلالة على ان مراد المتكلم بيان هذا الحكم المتعلق بالعام المخصص و ذلك للقاعدة العرفيّة القائلة بأن ما فهمه السامع هو عين ما اراده المتكلم و المفروض ان السامع لم يفهم سوى هذا الحكم الواحد المتعلق بالمخصص. كما ان فهم السامع لذلك نشأ في مرحلة الدلالة التصوريّة المأخوذة من الالفاظ و مقارناتها.
اما القسم الثاني فكالقسم الأول تماما اي انه ظاهر بالدلالة على ان مراد المتكلم بيان هذا الحكم المتعلق بالعام المخصص و ذلك للقاعدة العرفيّة المتقدمة مع ان المفروض ان السامع لم يفهم سوى هذا الحكم غايته ان السامع قد حضر في ذهنه اولا حكم متعلق بصورة واسعة لكن ذلك غير ضائر و لا نافع لما عرفت غير مرة من ان المعتبر من الكلام هو الصورة الذهنيّة المستقرة اي الحاصلة في ذهن السامع بعد تماميّة الكلام فلا عبرة بالصور الذهنيّة الحاصلة في طي الكلام الزائلة عند تماميته فإن هذا الظهور يسمى بالظهور البدوي.