المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٧١ - تنبيهات
و إذا جاز أن يكون العام واردا على هذا النحو من بيان الحكم
و من هنا فإذا دل دليل على عدم الشرط و بالتالي على عدم الجزاء لم يكن هذا الدليل دالا على بطلان الشرطية بل الشرطية باقية على الصدق و انما دل الدليل على عدم شرطها.
و لهذا نقول ان الخاص يرفع موضوع الحكم الظاهري و لا يبطله.
اقول قد اشرنا (و سوف يأتي مفصلا) ان دلالة العام على الحكم الظاهري بهذا النحو محال.
نعم لو كان دالا على هذا الحكم الظاهري كان الخاص كما ذكر المصنف (ره) دافعا للموضوع لا ناسخا للحكم.
قوله (ره): (و اذا جاز ان يكون العام).
أقول: هذا شروع في مقام بيان ما هو الظاهر هل هو النسخ او التخصيص. و يقع الكلام في جهتين.
الأولى: في بيان المناط لاستظهار النسخ او التخصيص و حاصله دعوى وجود ملازمتين.
الأولى ان العام ان كان دالا على الحكم الواقعي كان الخاص ناسخا.
و دليل هذه الملازمة هو ان النسخ هو تبدل الحكم الواقعي و من الواضح ان العام ان دل على ان الحكم الواقعي هو العموم حتى يكون في المثال دالا على ان الحكم الواقعي هو وجوب اكرام جميع العلماء و منهم النحاة.
فلا جرم يكون الخاص دالا على تغير هذا الحكم الواقعي ضرورة ان الخاص حسب الفرض دال على ان الحكم الواقعي هو خلاف العام كما في المثال حيث دل على ان الحكم الواقعي هو عدم وجوب اكرام النحاة و بالتالي يكون دالا على تغير الحكم الواقعي من وجوب اكرام النحاة الى عدم وجوب اكرام النحاة.
الملازمة الثانية ان العام ان كان واردا لبيان الحكم الصوري الظاهري كان الخاص مخصصا غير ناسخ.