المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٩٨ - بقي أمران
اما القسم الثاني: فيستوجب انعدام الشبهة المصداقيّة لما عرفت ان من اركان الشبهة المصداقيّة (الركن الثاني) أن يكون الخارج بالتخصيص هو العنوان الواقعي لا العنوان العلمي و المفروض في هذا القسم اختلال الركن الثاني.
ثم لا يخفى ان هذين القسمين يندر وجودهما في المخصصات اللبيّة.
اما القسم الثالث و هو اغلب المخصصات اللبيّة. فلا بد فيه من التفصيل بين المتصل و المنفصل كما ذكره صاحب الكفاية حيث ان المتصل يكون بمنزلة القرينة المستوجبة لإجمال العام و عدم انعقاد ظهوره في العموم.
و المنفصل يكون من قبيل المخصص اللفظي المجمل المردد بين الاقل و الاكثر.
و قد عرفت ان المشهور على حجيّة العام في المقدار المجمل.
و نحن و ان قلنا هناك بعدم الحجيّة للشك العقلائي المعتد به الا انا هنا نقول بحجيّة العام في المقدار المجمل لكون هذا الشك غير معتد به عند العقلاء حيث انهم يرون الأدلّة اللفظيّة رافعة للشك في الادلة اللبيّة.
و عليه فالمخصص اللبي المنفصل المجمل لا يكون موجبا الا لخروج القدر المتيقن (الاقل) اي المتصف المعلوم اتصافه.
فيكون حكم هذا القسم هو حكم القسم الثاني.
و تحرير المسألة يحتاج الى تطويل لا نذكره و نعتذر في هذا البحث حيث خرجنا عن طور الكتاب و عذرنا في ذلك ان المصنف (ره) تعرض لأقوال العلماء فكان لا بد من توضيحها و بيان نقدها و ان كانت عادتنا عدم التعرض لأقوال العلماء الا نادرا.