المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤١١ - و هنا تنبيهات
المنضمة الى الماهية في الذهن.
اقول الى هنا يكون كل ما ذكرناه هو على منطق المشهور السائد إلّا انه بعد المراجعة الى الذهن يتضح وجود التباس في المقام و توضيح ذلك بعد الالتفات إلى أن الحاكم في هذه المسائل ليس سوى الذهن.
و بعد الالتفات ايضا الى ما ذكرناه في التنبيه الثاني من التنبيهات في اول البحث و حاصله ان التقسيم تارة للملحوظ. الماهية. و تارة للحاظ المتعلق بالماهية.
اذا التفت الى ذلك نقول ان الظاهر ان عدة من الفحول قد وقعوا في خلط بين هذين التقسيمين و يتضح ذلك ضمن نقاط.
الأولى: ان الماهية تنقسم بالتقسيم الأول اي بتقسيم نفسها بغض النظر عن تعلق اللحاظ بها الى ثلاثة اقسام بحيث ان هذه الاقسام الثلاثة تكون موجودة حتى لو فرض عدم وجود لحاظ اصلا و هذه الاقسام الثلاثة هي.
الأول الماهية المشروطة بشيء اي الماهية بشرط شيء كالانسان العالم.
القسم الثاني الماهية بشرط لا اما نسبيا بأن يكون المشروط عدم خصوصيّة معينه مثل الانسان غير العالم.
و اما إطلاقا بأن يكون المشروط عدم جميع الخصوصيات و هي المسماة بالماهية المجردة.
القسم الثالث هو الماهية لا بشرط و هي ذات الماهية دون اضافه اي قيد عدمي او وجودي.
النقطة الثانية ان القسم الأول من هذه الاقسام صورة ذهنيّة منتزعة من الخارج فهي معقول اولي.
و كذا القسم الأول من القسم الثاني اعني الماهية البشرطلا النسبية فإنها صورة ذهنيّة منتزعة من الخارج.
اما الماهية البشرطلا اطلاقا فهي معقول ثانوي كما عرفته سابقا.