المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٦١ - تنبيهان
و قد عرفت ان مرادهم هو (قبل امكان العمل بالعام) (لا قبل العمل به فعلا) حتى يتوهم دخول هذا المثال.
اذن الأولى ان نعبر عن الصورة التي هي محل البحث (ورود الخاص قبل امكان العمل بالعام).
و سوف نذكر السبب الذي اوجب تفسير كلامهم بما ذكرناه لا بما هو ظاهره.
التنبيه الثاني: ان عبارتهم و ان كانت مطلقة حيث يقولون (قبل العمل بالعام) و يطلقون عبارتهم إلّا ان الظاهر ان مرادهم هو قبل العمل بالعام الملتقي مع الخاص.
فلو ورد الخاص بعد العمل بالعام لكن قبل العمل بالعام الملتقي مع الخاص دخل ذلك في هذه الصورة.
توضيح ذلك بالمثال ما لو ورد اولا (اكرم العلماء) و فرض وجود كثير من العلماء و لكن لم يوجد نحاه و فرض ان المسلمين اكرموا هؤلاء العلماء الموجودين ثم بعد ذلك ورد (لا تكرم النحاة) فهذا الخاص ورد بعد العمل بحصة من العام مفترقة عن الخاص و لكنه في نفس الوقت ورد قبل العمل بالحصة من العام التي تلتقي بالخاص و هي النحاة في المثال فهذا المثال داخل في محل البحث لأن مرادهم من قولهم (قبل العمل بالعام) هو قبل العمل بالعام الملتقي مع الخاص.
و سوف نذكر السبب الذي استوجب تفسير كلامهم بما ذكرناه لا بما هو ظاهره.
المقام الثاني: في تفسير معنى نسخ الخاص للعام.
توضيح ذلك انك عرفت ان في هذه الصورة (صورة تأخر الخاص عن العام) يدور الأمر بين كون الخاص مخصصا للعام او ناسخا له.
اما معنى التخصيص فواضح اذ معناه هو ان الخاص يكشف ان الحكم كان مخصصا من حين صدوره فإذا ورد العام (اكرم العلماء) في رجب ثم