المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤١٨ - و هنا تنبيهات
٢- قولهم: «الماهية لا بشرط مقسمي».
أ فهذان اصطلاحان و تعبيران لمدلول واحد، أو هما اصطلاحان مختلفان في المعنى؟.
و الحاصل انهم لما وجدوا اللحاظ المقسمي يجتمع و لا يتنافى مع اي من اللحاظات الثلاثة بل هي تحديدات للحاظ المقسمي كان المقسمي بمنزلة الأعم فسمي مقسما بخلاف اللحاظ اللابشرط القسمي فإنه يتنافى مع اللحاظ البشرطشيء و اللحاظ البشرطلا ضرورة تنافي العدم و الوجود فسمي قسميا لأنه قسم في قبال اللحاظين الآخرين.
النقطة العاشرة: انه قد اتضح من كل ما ذكرناه ان الماهية اللابشرط في التقسيم السابق (القائم على اساس نفس الماهية) هي نفسها الماهية الملحوظة باللحاظ اللابشرط القسمي و اللابشرط المقسمي و اللحاظ الاهمالي غايته ان هذه الماهية في ذلك التقسيم كانت وحدها بلا حاجة الى اللحاظ مقسما و في هذا التقسيم صارت ملحوظة.
و بهذا ينتهي ما اردناه ذكره و انما اطلنا رغبة في دفع الابهام لعلمي ان هذا البحث مترابط الاطراف اذا لم يفهم بعضه لم يفهم كله و إذا لم يفهم كله لم يفهم بعضه فلا مجال فيه للاختصار و الحذف. و الله المستعان.
و لا يخفى عليك ان مما ذكرنا ينقدح فساد كثير من كلمات الاعلام في المقام.
اذا عرفت هذه التنبيهات فلنرجع الى كلام المصنف (ره).
قوله (ره): (أ فهذان اصطلاحان و تعبيران لمدلول واحد ...).
اقول: ذهب المشهور الى اتحاد الماهية المهملة مع الماهية اللابشرط مقسمي فهما لفظان لمعنى واحد و هو الماهية القابلة للاعتبارات الثلاثة. و ممن يظهر منه مذهب المشهور صاحب الكفاية (ره).
و لكن خالف المحقق الاصفهاني (ره) و تبعه بعض تلاميذه فادعوا ان الماهية المهملة غير اللابشرط مقسمي ثم جاء السيد الصدر (ره) و ادعى ان الماهية المهملة هي الماهية اللابشرط قسمي فهنا ثلاثة أقوال تعرف في خلال مبحثين.