المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٦٠ - اختلاف مفهوم الحصر باختلاف أدواته
(فرع)- لو شككنا في مورد أن كلمة (إلّا) (للاستثناء) أو وصفية، مثل ما لو قال المقر: «ليس في ذمتي لزيد عشرة دراهم إلا درهم»، إذ يجوز في المثال أن تكون إلا وصفية، و يجوز أن تكون استثنائية- فإن الأصل في كلمة (إلّا) أن تكون للاستثناء فيثبت في ذمته في المثال درهم واحد. أما لو كانت وصفية فإنه لا يثبت في ذمته شيء، لأنه يكون قد نفى العشرة الدراهم كلها الموصوفة تلك الدراهم بأنها ليست بدرهم.
٢- (إنما). و هي أداة حصر مثل كلمة (إلّا)، فإذا استعملت في حصر الحكم في موضوع معين دلت بالملازمة البينة على انتفائه عن غير ذلك الموضوع و هذا واضح.
٣- (بل). و هي للإضراب، و تستعمل في وجوه ثلاثة:
و لو سلمنا ان (الله) استثناء من (إله) فالمقدر هو موجود و الاشكال المذكور لا يضر لأنها عبارة عن التوحيد بنظر العامة و اين العرب من الامكان و الوجوب.
و اما بنظر الفلاسفة فنفي الوجود عن غير الله و اثباته لله كاف لأن الإله غير الموجود غير ممكن الوجود.
قوله (ره): (فرع لو شككنا في مورد ان كلمة الا ...).
اقول: قد اشرنا الى هذا الفرع فيما سبق فراجع.
قوله (ره): (انما و هي أداة حصر مثل كلمة (الا) ...).
اقول: دلالة إنما على الحصر كالشمس في رابعة النهار و كالنار على المنار فعجبا للاختلاف الواقع في دلالتها على المفهوم و اعجب من ذلك استدلال بعضهم على عدم دلالتها على الحصر او عدم امكان معرفة ذلك بعدم وجود مرادف لها في اللغة الفارسية حتى اجاب عليه بعضهم بأن لها مرادف و هو (اين است و جز اين نيست).
قوله (ره): (دلت بالملازمة البينة على انتفائه ...).
اقول: بل دلالتها على القضيتين بالمنطوق.