المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٣٣ - الأقوال في المسألة و الحق فيها
عند انتفائه بمقتضى الاطلاق، لأن الاطلاق يقتضي- بعد فرض إناطة
و ضابطه متعلق الموضوع (ما كان معمولا للموضوع اي مفعولا له).
و ضابطه قيود الموضوع واضحة.
و ضابطه الحكم واضحة فانها الاحكام التكليفية الخمسة او الاحكام الوضعية كالصحّة و البطلان و الطهارة و المطهرية و نحو ذلك.
و ضابطه متعلق الحكم هو معمول الحكم اعني فاعل الحكم التكليفي (بعد تحويل الحكم التكليفي الى فعل مثل يجب و يحرم و نحوهما) او مفعول الحكم الوضعي مثل (الماء الطاهر مطهر لغيره) و قد يفرض غير ذلك.
و اما متعلق المتعلق فهو كل ما تعلق به المتعلق كما هو واضح.
ثم يمكن ان يقال قيد الحكم و يراد غير الموضوع مثل (الركوع جزء الصلاة) فيكون الحكم الوضعي هو مجموع جزء الصلاة ان قلنا بوجوده و يكون الصلاة قيدا او جزءا كما شئت فعبر.
هذا و قد يعبر بعض العلماء خلاف ما ذكرنا و منهم المصنف (ره) حيث الظاهر ان مراده بالموضوع هنا هو ما عبرنا عنه بمتعلق المتعلق ففي نحو (اكرم الفقير) كان الفقير هو الموضوع في اصطلاح المصنف (ره) و كأنه حول القانون الى هذا (الفقير يجب اكرامه) فصار عنده الموضوع هو الفقير و امثاله.
فالضابطة في (الموضوع) عند المصنف في هذا البحث هو ما تعلق به متعلق الحكم اعني مفعوله.
و اما متعلق الموضوع فيحتمل احتمالات.
الأول ان يكون مراده ما ذكرناه آنفا.
الثاني ان يكون مراده مفعول المفعول مثل (اكرم مكرم عمر) فعمر مفعول المفعول فيسمى بمتعلق الموضوع. و هذا الاحتمال بعيد.
الاحتمال الثالث ان نفترض خطأ الطباعة و يكون اصل العبارة هو متعلق الحكم و هذا اقرب الاحتمالات الى لسان المصنف (ره).
قوله (ره): (لأن الاطلاق يقتضي ...).