المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٨٣ - الصورة الثالثة إذا كانا معلومي التاريخ مع تقدم الخاص،
الصورة الثالثة إذا كانا معلومي التاريخ مع تقدم الخاص،
فهذه أيضا على صورتين:
افتراض انه «ع» في مقام بيان هذه الخصوصيّة.
و اما النقطة الخامسة فهي صحيحة و نقول إضافة اليها ان الخاص يجب حمله على انه مخصص حتى لو كان العام ظاهرا في الدلالة على الحكم الواقعي فليس ظهور الخاص بالتخصيص متوقفا على الشك في دلالة العام على الواقعي ام على الظاهري.
و سر ما قلناه واضح و هو ان حمل الخاص على النسخ او على التخصيص يجب فيها مراجعة العرف و اتباعهم فيما يقولون و من الواضح ايضا ان العرف يحمل على التخصيص.
و لعل السر في ذلك هو ان النسخ عند العرف لا يصار اليه إلّا اذا انسد امامهم باب التخصيص.
توضيح ذلك ان النسخ هو تعارض دلالة المتأخر مع المتقدم و بما ان كلاهما صادقان لا بد من الالتزام بأن المتأخر قد نسخ المتقدم فإذن الحكم بالناسخية متأخر رتبة عن رؤية العرف تعارض الدليلين فما دام الدليلان لا تعارض بينهما في نظر العرف لا مجال للحكم بالناسخية.
و من هنا نقول ان الخاص لا يمكن ان يحمل على النسخ إلّا اذا امتنع التخصيص عرفا اذ مع امكان التخصيص لا يكون بين الدليل الخاص و الدليل العام اي تعارض فإن الخاص و العام بنظر العرف غير متعارضين بل العلاقة بينهما بنظر العرف هي علاقة التفسير فإن الخاص عند العرف مفسر للعام.
و بما قلناه يتضح ان بيدنا قاعدة مأخوذة من العرف تقول ان الخاص هو مخصص للعام الى ان يثبت انه ناسخ و ذلك عند استحالة التخصيص.
و عليك بهذه القاعدة فإنها تنفع في جميع صور الدوران بين النسخ و التخصيص، و بهذا ينتهي الكلام في هذه الصورة.