المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٣٩ - ٣- الأقوال في المسألة
القضايا ذهنية، فلو جعل اللفظ بما له من معناه موضوعا في القضية الخارجية أو الحقيقية وجب تجريده عن هذا القيد الذهني، فيكون
و هذا الالتزام هو المتبادر من عباراتهم و هو محقق لغرضهم إلّا أنّك عرفت انه التزام فاسد حيث يرد عليه الاعتراضات الثلاثة المتقدمة.
الالتزام الثاني: هو الالتزام بأن المعنى الموضوع له هو الماهية الملحوظة بهذا اللحاظ على وجه دخول الملحوظية و خروج اللحاظ، فليس المعنى الموضوع له هو ذات المعنى بما هو هو بل المعنى بما هو ملحوظ.
فالحاصل ان الموضوع له هو المعنى المقيد باللحاظ على وجه دخول التقيد و خروج القيد. و هذا الالتزام قد ذكرنا مثله في توجيه كلام صاحب الكفاية في المعنى الحرفي.
و الظاهر ان هذا الالتزام ممكن حيث لم يبرز لي دليل على استحالته و ان كان يمكن ان يستشكل في امكان التفات الواضع الى تقيد المعنى بالملحوظية فتأمل.
و بهذا ينتهي الكلام في المرحلة الأولى.
و اما المرحلة الثانية و هي مرحلة الإثبات اي اثبات ما هو المعنى الموضوع له اسم الجنس. فنتكلم في هذه المرحلة عند تكلم المصنف عليها.
قوله (ره): (فلو جعل اللفظ بما هو من معناه ...).
اقول: حاصله بعد الالتزام بأن اللحاظ قيد في المعنى الموضوع له.
فلا يخلو.
اما ان نستعمل اللفظ في المعنى مقيدا بهذا اللحاظ.
و اما ان نستعمله في المعنى مجردا عن هذا اللحاظ.
فعلى الأول لا يمكن ان نستعمله في القضايا الحاكية عن الخارج بل يختص استعماله في القضايا الذهنيّة فيكون استعمال اللفظ في معناه الحقيقي مختصا في القضايا الذهنيّة.