المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٩٠ - إذا تعدد الشرط و اتحد الجزاء
يقابله التقييد بالعطف بالواو، فيكون الشرط في الحقيقة هو المركب من الشرطين و كل منهما يكون جزء السبب، و الجملتان تكونان حينئذ كجملة
ثم انه قبل بيان ما هو المؤيد من هذه التصرفات نذكر خصوصياتها.
اما الأول: فهو يحل التعارضين بين المفهومين و المنطوقين عن طريق تقييد الاطلاق الأوي في كل من الشرطيتين بالشرطية الاخرى.
و هذا التصرف لا يحل التعارض الواقع بين المنطوقين المبتني على دعوى استحالة صدور المعلول الواحد من علتين.
أما الثاني: فهو يحل التعارضين بين المفهومين و المنطوقين عن طريق اسقاط الاطلاق الأوي. و هذا التصرف لا يحل التعارض الواقع بين المنطوقين.
اما الثالث: فهو يحل تعارض واحد و هو تعارض المفهوم الساقط مع المنطوق المقابل و اما التعارض الثاني الواقع بين المفهوم الباقي و المنطوق المقابل فهو باق لم ينحل.
و كذا لا يحل التعارض بين المنطوقين.
هذا مضافا الى ان فيه خلل واضح و هو ان اختيار أحد المفهومين دون الآخر ترجيح بلا مرجح.
و اما الرابع: فهو يحل التعارضين بين المفهومين و المنطوقين كما يحل التعارض بين المنطوقين و ذلك عن طريق اسقاط الاطلاق الواوي لكلا الشرطيتين مع المحافظة على الاطلاق الأوي بعد تقييده بالشرطية الاخرى.
اما الخامس: فهو كالسابق مع رفع اليد عن الإطلاق الأوي كليا.
اما السادس فهو يحل التعارضين بين المفهومين و المنطوقين، كما يحل التعارض بين المنطوقين عن طريق اسقاط الشرط في انه بعنوانه الخاص هو الشرط المترتب عليه الجزاء و المراد من الاسقاط هو الاسقاط الجزئي اي رفع اليد عن عنوانيته الخاصة لأجل ضم الشرط الآخر فقط و نحافظ على الاطلاق الأوي بعد تقييده بالشرط الآخر.
و السابع كالسادس: إلّا انه لا يحافظ فيه على الاطلاق الأوي اصلا.