المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٦٦ - تنبيه
تنبيه
- في جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية إذا كان المخصص لبيا-.
المقصود من المخصص (اللبي): ما يقابل اللفظي، كالإجماع
قوله (ره): (المقصود من المخصص اللبي ...).
اقول: الظاهر ان مرادهم بالمخصص اللبي هو المخصص الذي لم ينطق به الشارع المقدس.
و انما علمنا ارادته له من طرق أخرى كالعقل و السيرة العقلائيّة او سيرته الشخصية. أو الاجماع لكن الاجماع على قسمين.
الأول ان يكون كاشفا عن صدور لفظ من الشارع المقدس ككثير من اجماعات الطائفة التي يعلم منها انهم لا يمكن ان يجمعوا إلّا بسبب سماع الفتوى من المعصوم (ع) و ذلك لكون الفتوى لا يمكن ان تؤخذ من طريق آخر غير السماع.
القسم الثاني: ان يكون غير كاشف عن صدور لفظ من الشارع المقدس و ذلك كالإجماعات على فتاوى يمكن ان تؤخذ من سيرة المعصوم (ع) أو من السير العقلائيّة كحرمة اكرام النواصب لعنهم الله تعالى. (و نحو ذلك).
و تنقيح صغريات هذين القسمين له محل آخر.
اذا عرفت هذين القسمين نقول اما القسم الأول فهو بمنزلة المخصص اللفظي تماما و حكمه حكمه فيكون هذا القسم من الاجماعات ملحق بالأدلة اللفظيّة غايته انها مقطوعة الدلالة و الجهة و الصدور عن المعصوم (ع) بخلاف معظم الأدلّة اللفظيّة.
و الحاصل ان هذا القسم من الاجماعات يكشف عن دليل لفظي لذلك يكون هذا الاجماع بمنزلة الدليل اللفظي.
اما القسم الثاني فهو الملحق بالأدلّة اللبيّة لعدم العلم بكشفه عن دليل