المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٩١ - إذا تعدد الشرط و اتحد الجزاء
واحدة مقدمها المركب من الشرطين، بأن يكون مؤداهما هكذا: (إذا خفي الأذان و الجدران معا فقصّر).
و ربما يكون لهاتين الجملتين معا حينئذ مفهوم واحد، و هو انتفاء الجزاء عند انتفاء الشرطين معا أو أحدهما، كما لو كانا جملة واحدة.
الوجه الثاني: أن نقيدهما من ناحية ظهورهما في الانحصار. ذلك الظهور الناشئ من الاطلاق المقابل للتقييد بأو. و حينئذ يكون الشرط أحدهما على البدلية
و يأتي إن شاء الله تعالى شأنه بيان الاقرب عرفا.
قوله (ره): (و ربما يكون لهاتين الجملتين معا حينئذ مفهوم ...).
اقول: قوله (ربما) لا للترديد بل للتنبيه على امكان تعدد القول و في ذلك إشارة الى الوجهين الرابع و الخامس.
قوله (ره): (معا او احدهما).
اقول: هذا إشارة الى أمر و حاصله انه اذا كان الشرط في الجملة الشرطية مركبا من جزءين مثل (اذا خفي الاذان و الجدران فقصر) فالمفهوم لهذه الشرطية يحتمل احتمالين.
الأول: انتفاء الجزاء عند انتفاء أحد الجزءين.
الثاني: انتفاء الجزاء عند انتفاء كلا الجزءين.
و الاقوى من هذين الاحتمالين هو الأول و ذلك لمقدمتين.
الأولى: أن مفهوم الشرط في جميع القضايا الشرطية على نسق واحد و هو انتفاء الجزاء عند انتفاء الشرط.
الثانية: ان انتفاء المركب يتحقق بانتفاء احد أجزائه فان المركب هو المجموع و من الواضح انتفاء المجموع عند انتفاء البعض.
اذا عرفت هاتين المقدمتين الواضحتين فينتج منهما ان المفهوم في محل البحث هو انتفاء الجزاء بانتفاء أحد الجزءين من اجزاء الشرط.
قوله (ره): (و حينئذ يكون الشرط احدهما على البدلية ...).