المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٤٦ - *** الثالث- مفهوم الغاية
منها: التفصيل بين كونها من جنس المغيى فتدخل فيه نحو صمت النهار إلى الليل، و بين كونها من غير جنسه فلا تدخل كمثال كل شيء حلال.
و منها: التفصيل بين كون الغاية واقعة بعد (إلى) فلا تدخل فيه، و بين كونها واقعة بعد (حتى) فتدخل نحو «كل السمكة حتى رأسها».
و الظاهر أنه لا ظهور لنفس التقييد بالغاية في دخولها في المغيى و لا في عدمه، بل يتبع ذلك الموارد و القرائن الخاصة الحافّة بالكلام.
نعم، لا ينبغي الخلاف في عدم دخول الغاية فيما إذا كانت غاية للحكم، كمثال كل شيء حلال، فإنه لا معنى لدخول معرفة الحرام في حكم الحلال.
قوله (ره): (منها التفصيل بين ...).
اقول: عادة المصنفين اذا ارادوا الاختصار في ذكر الأقوال قالوا (على أقوال ثالثها التفصيل بين كذا و كذا) فيحذفون القولين الأولين اي القولين مطلقا اي الايجاب مطلقا و النفي مطلقا.
قوله (ره): (و الظاهر انه لا ظهور لنفس التقييد ...).
اقول: قد استدلوا للقول المشهور المنسوب الى نجم الأئمة بخروج الغاية. بدليل حاصله ان الغاية من حدود الشيء و حدوده خارجة عنه.
و عارضه بعضهم بدليل آخر و هو ان الغاية نهاية الشيء و نهاية الشيء منه.
أقول لا يخفى ضعف كلا الاستدلالين فإن حرف إلى و حتى مثلا ليسا موضوعين لمفهوم الغاية حتى يقع النقاش في معنى مفهوم الغاية و إنما موضوعان لمعنى حرفي معين نريد أن نعرف أنه هل يقتضي دخول الغاية في حكم المغيّا أو يقتضي خروجه.
فاللازم بعد بطلان الاستدلالات هو الرجوع الى التبادر العرفي.
قوله (ره): (و الظاهر انه لا ظهور لنفس التقييد بالغاية ...).
اقول: الانصاف انه يقل مورد خال عن القرينة الدالة على الدخول او