المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٥٠ - تحرير محل النزاع
الشرطية أو غيرها ينتفي بانتفاء موضوعه أو أحد قيود الموضوع، سواء كان للقضية مفهوم أو لم يكن.
و في مفهوم الشرطية قولان أقواهما أنها تدل على الانتفاء عند الانتفاء.
عند انتفاء الشرط في القضية الشرطية او عند انتفاء الوصف في القضية الوصفية.
إذا عرفت هذه النقاط و لا سيما الثالثة و الرابعة يتضح عندك لما ذا اشترط المشهور في الخصوصيّة الركن الأول و هو أن يكون الحكم الموجود في القضية هو كلي الحكم لا حصه خاصة منه، فإنهم اشترطوا ذلك حتى إذا وجد الركن الثاني (الذي يقتضي انتفاء الحكم عند انتفاء الشرط مثلا) في القضية كان المنتفي هو الكلي لا الحصة.
هذا كله في بيان ما هو مرادهم بالركن الأول.
و يبقى الكلام في ان الجملة الشرطية هل تحتوي على هذا الركن ام لا (اي هل الحكم الموجود فيها هو كلي الحكم لا حصة خاصة منه؟) و هذا السؤال سوف نجيب عليه في مكان آخر لأن غرضنا الآن مجرد بيان الخصوصية التي تستوجب الدلالة على المفهوم في سائر القضايا. هذا كله في الركن الأول.
و أما الركن الثاني: من الخصوصية فهو الدلالة على العلية الانحصارية و سيأتي بيانه عند تعرض المصنف (ره)
تنبيه: قد مثلنا الحكم الشرعي في هذا البحث بالعرض و شبهنا موضوع الحكم الشرعي بالمعروض و هذا مسامحة لوضوح ان الحكم الشرعي امر اعتباري لا عرض موجود في الموضوع. و سوغ هذه المسامحة ان الأعلام يعاملونه معاملة العرض.
قوله (ره): (... ينتفي بانتفاء موضوعه او احد قيود الموضوع ...).
اقول شخص الحكم (اي الحصة الخاصة من الحكم) لا بد ان تحمل