المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٩٠ - المسألة السادسة- المطلق و المقيد المتنافيان
مؤمنة فإن المقيد ظاهر في أن الأمر فيه للوجوب التعييني، فالتصرف فيه إما بحمله على الاستحباب، أي أن الأمر بعتق الرقبة المؤمنة بخصوصها باعتبار أنها أفضل الأفراد، أو بحمله على الوجوب التخييري أي أن
النقطة الثالثة: ان محل بحث المصنف (ره) ما اذا علم وحدة التكليف ضرورة ان موضوع بحثه المقيد و المطلق المتنافيين و لا تنافي الا بعد وحدة التكليف.
النقطة الرابعة: اذا تحقق محل البحث كان عندنا قولان.
الأول: حمل المطلق على المقيد و هو مذهب المشهور و استدل له بأدلة ثلاثة.
الأول: بأن هذا الحمل جمع بين الدليلين و كلما امكن الجمع بين الدليلين وجب.
و فيه اولا: ان الجمع الواجب هو الجمع العرفي و لو فرض ان هذا الجمع عرفيا فلم تبينوا نكتته.
ثانيا: ان الجمع غير منحصر به.
ثالثا: انه ليس جمعا بل اهمال للمطلق أ لا ترى انه بعد حمل المطلق على المقيد يكون المعمول به هو المقيد دون المطلق.
و قد يجاب على الأول ان هذا الجمع عرفي علمنا ذلك بعد مراجعه العرف و لا يجب علينا بيان النكتة و انما يجب على الفقيه احراز الظهور.
و على الثاني: بدعوى ان المحمل الثاني. (اي حمل المقيد على افضل الافراد). ليس عرفيا فلا يعبأ به.
و على الثالث: بأن هذا جمع بين المطلق و المقيد لا اهمال للمطلق غايته ان نتيجة هذا الجمع ان يصير مدلول المطلق هو مدلول المقيد فيكون بمنزلة الاهمال بعد الالتفات الى وجود المقيد فهو ليس اهمالا غايته ان مدلوله كان عليه دليل سابق فكان بمنزلة المهمل.
و ذلك مثل الروايتين الواردتين بمعنى واحد فإنه لا نقول ان احداهما مهملة و ان كانت بمنزلة المهملة.