المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٩٣ - المسألة السادسة- المطلق و المقيد المتنافيان
الغنم السائمة زكاة، فلا تتحقق المنافاة بينهما حتى يجب التصرف في أحدهما لأن وجوب الزكاة في الغنم السائمة بمقتضى الجملة الثانية لا ينافي وجوب الزكاة في غير السائمة، إلا على القول بدلالة التوصيف على المفهوم و قد عرفت أنه لا مفهوم للوصف. و عليه فلا منافاة بين الجملتين لنرفع بها عن اطلاق المطلق.
مع ان الحكم الواقعي هو يجب إكرام جميع العلماء.
قوله (ره): (إلا على القول بدلالة التوصيف على المفهوم ...).
أقول: نعم على هذا القول يكون مفهوم المقيد منافيا للمطلق فيقدم عليه لما عرفت من ان المفهوم الأخص يقيد العام.
هذا و قد عرفت في محله ان افراد المقيد بالذكر إذا لم يكن له فائدة مقامية يجب ان يدل على المفهوم بالجملة و هذا يستوجب سقوط حجية المطلق إلا في البعض المجمل.
تنبيه: قد علمت ان محل البحث عند الظهور بوحدة التكليف. و كيف يستظهر وحدة التكليف؟
هنا طريق مسلم و هو العلم من الخارج كإجماع و غيره كما في اغلب الموارد.
و هناك طريق آخر مر في مباحث الجملة الشرطية عند التعرض لتعدد الشرط و وحدة الجزاء فراجع.
و أما مع عدم ذكر السبب مثل (اعتق رقبة) و (اعتق رقبة مؤمنة) فقد يقال ان التكليف يجب ان يكون واحدا إذ لو كان متعددا لكان تكليفا مخيرا بين الكلي و صنفه، و هو تخيير بين الأقل و الأكثر و هو محال.
و لا يخفى ضعفه إذ لو كانا تكليفين لم يكونا تخييريين بل كانا تعيينيين احدهما تعلق بالكلي و الآخر بصنفه غايته انه في عالم الامتثال يسقط كلا التكليفين بالإتيان بالمقيد فقط او بالإتيان بغير المقيد اولا و بالمقيد ثانيا.
هذا و قد يقال يجب وحدة التكليف من طريق آخر و هو أن التكليف