المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٩٣ - المسألة الأولى- معنى المطلق و المقيد
و فيه ست مسائل:
المسألة الأولى- معنى المطلق و المقيد
عرفوا المطلق بأنه «ما دل على معنى شائع في جنسه» و يقابله
قوله (ره): (عرفوا المطلق بأنه ما دل على معنى ...)
اقول: قد عرفت أنه لا حاجة إلى إطالة الكلام في التعاريف بعد كونها لا ثمرة لها لوضوح المعرّف و انما نتعرض لبيان نقطة وعدنا ببيانها و هي الفرق بين العام و المطلق و التفريق بينهما و التفريق بينهما يحتمل احتمالات.
الأول: ان العام ما تكون دلالته على العموم مأخوذة من الوضع فإذا قلت (كل عالم) استفيد العموم من الوضع بخلاف الاطلاق فإنه المستفاد من مقدمات الحكمة على ما يأتي بيانه فإذا قلت (أكرم العالم) كان مطلقا لا عاما.
و على هذا الفرق تكون النكرة في سياق النفي من قسم المطلق لا العام لاعتمادها على مقدمات الحكمة.
و هكذا المحلى بأل المفرد مثل العالم و الجمع مثل العلماء بناء على ان اللام فيه غير موضوعة للعموم فإن كل ذلك يدخل في الاطلاق.
و هذا الفرق قد يؤخذ من عبارات بعض المتأخرين لا علاقة للقدماء به.