المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٨٦ - إذا تعدد الشرط و اتحد الجزاء
يقع على نحوين:
١- أن يكون الجزاء غير قابل للتكرار، نحو التقصير في السفر فيما ورد: (إذا خفي الأذان فقصّر. و إذا خفيت الجدران فقصّر).
٢- أن يكون الجزاء قابلا للتكرار، كما في نحو (إذا أجنبت فاغتسل.
إذا مسست ميتا فاغتسل).
اقول: تعدد الشرط و اتحاد الجزاء قد يكون في جملتين او اكثر كما ذكر المصنف (ره).
و قد يكون في جملة واحدة مثل (اذا سافرت او مرضت فقصر) إلا انه في هذه الصورة تكون الجملة الشرطية هذه واحدة لها مفهوم واحد هو (اذا لم تسافر و لم تمرض فلا تقصر) و لا يقع تعارض هنا اصلا نعم يجري في هذه الصورة البحث الآتي. بحث تداخل الاسباب و المسببات.
قوله (ره) (ان يكون الجزاء غير قابل للتكرار ...).
اقول عدم قبول الجزاء للتكرار تارة تكويني و اخرى تشريعي.
فالتكويني: مثل (اذا سافرت فاقتل زيدا) و (اذا مرضت فاقتل زيدا) فان قتل زيد غير قابل للتعدد.
و التشريعي كالمثال الذي ذكره المصنف (ره) فإن تكرار التقصير ممكن تكوينا بأن يؤتى بصلاتين قصر إلا ان الشارع المقدس لم يشرع ذلك.
تنبيهان الأول: ان الجزاء قد يكون قابل للتكرار شرعا و تكوينا و لكنه غير قابل له عرفا فهو ملحق بالجزاء غير القابل للتكرار تكوينا و ذلك مثل دراسة كتاب معين عند استاذ معين مثل (ان سافرت فادرس الألفية عند زيد) (و ان جاء زيد فادرس الألفية عنده) فإن دراسة الألفية مرتين عند الاستاذ المعين ممكن تكوينا و تشريعا إلّا ان العرف يراه غير ممكن لأن الدراسة للكتاب انما تكون مرة واحدة بنظر العرف.
الثاني: ان المراد بعدم قابلية الجزاء للتكرار تكوينا ان يكون الجزاء بنفسه غير قابل للتكرار و اما اذا فرض ان الجزاء يقبل التكرار بنفسه غايته انه