المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٥٨ - المناط في مفهوم الشرط
المفهوم و هذا مناقض للوجدان الحاكم بدلالة الجملة الشرطية على المفهوم.
الرابع الوجدان قاضي بأن الدلالة على المفهوم لم تستند الى بديهة العقل بأن انتفاء العلة المنحصرة يدل على انتفاء المعلول و هذا الوجدان يقبله من يعرفه.
الخامس ان مذهب المشهور لا يبين و لا يبرر قضايا وجدانية اقرّ بها السيد الشهيد السعيد (ره).
منها ان القضية الشرطية الخبرية المحضة لا دلالة لها على المفهوم مثل (ان جاء زيد ذهب عمرو) فإنها لا تدل على انه ان لم يجيء زيد لم يذهب عمرو اللهم إلا ان يقال ان المفهوم عدم الإخبار عند عدم الشرط لا عدم الخبر عند عدم الشرط.
الأمر السابع على فرض التسليم بمسلك المشهور و طريقته يرد عليها انها تحتاج الى تعديل و ذلك ضمن اعتراضات.
الأول و ذكره السيد الشهيد السعيد (ره) و حاصله انه يكفي في الركن الثاني اشتراط الانحصار بمعنى ان يكون الحكم او الجزاء لا يتحقق إلا عند تحقق الشرط او الصفة مثلا سواء كانت الصفة او الشرط علة او ملازم او قرين اتفاقي دائم.
اقول: و ما ذكره في غاية الجودة ضرورة أن المفيد في مقام استفادة المفهوم إنما هو ما يستوجب الانتفاء عند الانتفاء، و لا يخفى ان الانحصار وحده متكفل لذلك.
نعم قد يقال لا يوجد معنى عرفي يتكفل للانحصار سوى العلية و المعلولية، و لو العلية العرفية، و أما الملازمة و الاقتران الدائم بدون عليه فبعيد عن ذهن العرف.
الثاني: ان الركن و هو أن يكون المراد من الحكم سنخه يحتمل ثلاث احتمالات.
الأول: أن يكون هو الكلي الملحوظ حاكيا عن جميع مصاديقه على نحو الماهية السارية.