المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٣٩ - الأقوال في المسألة و الحق فيها
الأول: ان يكون شاملا لتمام الموصوف فلا يكون للوصف دخالة.
الثاني: ان يكون الحكم غير شامل لتمام الموصوف و غير مختص بالصفة.
الثالث: ان يكون الحكم مختصا بالصفة.
تنبيه ظهر مما ذكرناه في هذه المقدمة فساد المقدمة الأولى من مقدمات الاستدلال الذي ذكرناه آنفا.
المقدمة الثانية: ان النحو الأول غير ممكن لأنه يستلزم لغويّة ذكر الوصف ضرورة ان الوصف حينئذ لا دخالة له فذكره كعدمه و من الواضح ان ذكر لفظ لغوا و بلا داعي امر غير ممكن عرفا على الحكيم.
و عليه فنحن نجزم ان النحو الأول باطل فلا يصح ان يقول (الغنم السائمة فيها زكاة) مع ان الواقع (ان الغنم مطلقا فيها زكاة).
و ينتج من ضم المقدمة الأولى الى الثانية، ان الحكم في القضية الوصفية لا بد ان يكون اما على النحو الثاني و اما على النحو الثالث.
و بما ان النحو الثاني اخص من الثالث ضرورة انه كلما اختص الحكم بالوصف صدق انه ينتفي عن بعض الموصوف عند انتفاء الوصف. فالنحو الثاني هو القدر المتيقن فنتمسك به.
فالنتيجة انه كلما ذكر الوصف امتنع ان يكون الحكم محمولا على تمام الموضوع بل يجب ان ينتفي في بعض حالات انتفاء الوصف. و هذا معنى ان الوصف يدل على المفهوم الجزئي و هذا المذهب ذهب اليه السيدان الجليلان البروجردي و الخوئي.
تنبيهان.
الأول: ان ما ذكرناه من امتناع النحو الأول انما هو على الغالب و في الاحوال العاديّة و لكن في بعض الاحوال الخاصة لا يكون في النحو الأول اي بأس.
و من هذه الحالات ان يكون ذكر الوصف لأنه موضوع السؤال كما لو