المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٩٨ - ٢- المخصص المتصل و المنفصل
لحماس الشباب الى الدين و الجهاد في سبيله.
و سبب الارتكاز المذكور هو عدم وجود مثل هذا الغناء في تلك الايام.
و من هذا القبيل تخصيص بعض الموضوعات لارتكاز علة معينه في الذهن مثلا لو قال الامام (ع) (يحرم بيع السلاح على العدو) قد يكون مرتكزا في تلك الايام ان بيعه يوجب تقويه لهم فحرمته لهذه العلة فالموضوع المحرم انما هو بيع السلاح الموجب لتقوية العدو.
و من هنا فقد يدعى عدم شمول التحريم لبيع السلاح إذا لم يكن موجبا للتقوية كما في بعض سلاح هذه الايام.
و هكذا موارد كثيرة يلوح فيها للمتأمل حصول تغيير في ارتكازات العرف يكون هذا التغيير موجبا لتعميم الخاص او تخصيص العام.
المورد الثاني: قرينة غير كلاميه حالية و هي ما احاط الكلام من خصوصيات المقام او المتكلم او المخاطب كما لو قال الامام (ع) (اكرم العلماء) فإنه لا يشمل الناصبي لما علم من ذوق الامام (ع) و نحو ذلك من الأمثلة.
المورد الثالث: قرينة كلاميه بنحو القيد مثل (اكرم العالم العادل) فإن العادل قرينة كلاميه هي قيد للعالم.
المورد الرابع: كلاميه بنحو الاستثناء مثل (اكرم العالم الا الفاسق).
المورد الخامس: قرينة كلاميه بنحو التعليل مثل (أكرم العالم لأنه يهديك إلى طاعة اللّه تعالى) فيكون التعليل كاشفا عن أن المراد هو العالم العادل.
المورد السادس: قرينة كلاميه سياقيّة (اي القرينة المأخوذ من سياق الكلام و ان لم يكن الكلام جيء به بغرض القرينية) مثل (تصدق على العلماء) فإنه يوجب تخصيص العلماء بالفقراء لأن التصدق لا يتعلق إلّا بالفقير إذ لا صدقه على غني.