المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٧٢ - التنبيه الأول القدر المتيقن في مقام التخاطب
فلا شك في أن وجود القدر المتيقن في مقام المحاورة لا يضر في ظهور المطلق في اطلاقه فيجوز التمسك بالاطلاق، لأنه لو كان القدر المتيقن المفروض هو تمام الموضوع لوجب بيانه، و ترك البيان اتكالا على وجود القدر المتيقن إخلال بالغرض لأنه لا يكون مجرد ذلك بيانا لكونه تمام الموضوع.
تدل على الاخراج) فنركب هذه القضية مع الملازمة المتقدمة و نستنتج الاطلاق هكذا (ان اراد اخراج حصه يجب عليه ان يأتي بقرينة تدل على الاخراج لكنه لم يأت بقرينة تدل على الاخراج) فينتج نقيض المقدم اي (لم يرد اخراج حصة) و هذا هو الاطلاق.
فانقدح ان وجود القدر المتيقن في هذا القسم لا يضر بتحقق الاطلاق.
اما في القسم الثاني فوجود القدر المتيقن يضر بالاطلاق لأن المتكلم انما وجب عليه القرينة الإثباتية و قد عرفت ان القدر المتيقن هو قرينة إثباتية اذن المتكلم لا يكون مخلا بغرضه عند وجود القدر المتيقن فلا يمكن استنتاج الاطلاق من كلامه اذ لا يمكن ان يقال (اذا اراد اخراج حصه لزم عليه البيان) كما عرفت.
قوله (ره) (فلا شك في ان وجود القدر المتيقن ...).
اقول: هذا اشارة الى النتيجة التي ذكرناها في المرحلة الثالثة و قد استفادها المصنف (ره) على النحو الذي ذكرناه إلّا انه اختصر في عبارته جدا كما سوف يتضح.
قوله (ره) (لأنه لو كان القدر المتيقن المفروض هو تمام الموضوع ...).
اقول: هذا اشارة الى المرحلة الأولى اي ان المتكلم يجب عليه ان يأتي بقرينة سلبية.
قوله (ره) (و ترك البيان اتكالا على وجود القدر المتيقن ...).
اقول: هذا اشارة الى المرحلة الثانية اي ان القدر المتيقن لا يصلح ان يكون قرينة سلبية.