المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٠٠ - ٦- لا يجوز العمل بالعام قبل الفحص عن المخصص
و هذه الأمور لا تعرف إلا من طريق آل البيت (عليهم السلام).
و هذا ما أوجب التوقف في التسرع بالأخذ بعموم العام قبل الفحص و اليأس من وجود المخصص، لجواز أن يكون هذا العام من العمومات التي لها مخصص موجود في السنة أو في الكتاب لم يطلع عليه من وصل إليه العام. و قد نقل عدم الخلاف بل الإجماع على عدم جواز الأخذ بالعام قبل الفحص و اليأس.
و هو الحق.
و السر في ذلك واضح لما قدمناه، لأنه إذا كانت طريقة الشارع في بيان مقاصده تعتمد على القرائن المنفصلة لا يبقى اطمئنان بظهور
اذا عرفت هذه النقاط الثلاثة نقول ان النقطة الثالثة تفضي بوجوب الفحص قبل العمل بالعام اي عدم جواز العمل بالعام قبل الفحص.
و اما النقطة الأولى و الثانية فينتجان جواز العمل بالعام قبل الفحص.
و لما كانت النقطة الثالثة غير قابله للجدل كان لا بد من الالتزام بنتيجتها (اي عدم جواز العمل بالعموم قبل الفحص) و من ثم لا بد من الخدشة بإحدى النقطتين الأولتين و من ثم يقع الكلام في ثلاث مراحل.
الأولى في سبب توقف العمل بالعام على الفحص.
الثانية: في مقدار الفحص الذي يتوقف عليه جواز العمل بالعام.
الثالثة: في نوع وجوب الفحص.
قوله (ره) (و السر في ذلك واضح لما قدمناه ...).
اقول: هذا شروع في المرحلة الأولى «اي مرحلة بيان السبب في توقف العمل بالعام على الفحص.
و حاصله ان يقال ان القائلين بتوقف العمل بالعام على الفحص عن المخصص لهم ثلاث مسالك.
الأول: ابطال النقطة الأولى من النقاط الأولى المتقدمة اي ابطال ان العام قبل الفحص يكون ظاهرا في العموم.