المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٠١ - ٦- لا يجوز العمل بالعام قبل الفحص عن المخصص
و بعبارة أخرى ان اصحاب هذا المسلك يدعون ان العام قبل الفحص لا يكون ظاهرا في العموم.
المسلك الثاني: ابطال النقطة الثانية من النقاط المتقدمة اي ابطال ان العام قبل الفحص لا يكون له مانع يزاحمه.
و بعبارة اخرى ان اصحاب هذا المسلك يدعون وجود مانع يمنع من العمل بالعام قبل الفحص.
المسلك الثالث: و هو مسلك يدعي عدم وجود تنافي بين النقاط الثلاثة فلا تنافي بين حجيّة العام و بين توقف العمل به على الفحص عن المخصصات اي ان هذا المسلك يصحح الجمع النقاط الثلاث المتقدمة.
اذا عرفت هذه المسالك نقول ان المسلك الأول قد استدل له بأدلة.
الأول دليل المصنف (ره) و هو ظاهر كلام صاحب الكفاية (ره). و هذا الدليل مركب من مقدمات.
الأولى: و قد ذكرناها غير مرة و هي ان الظهور الحجة انما هو الظهور الكاشف عن المراد الجدي للمتكلم لا مجرد الظهور الاستعمالي.
المقدمة الثانية: ان كون اللفظ كاشفا عن المراد الجدي ام عدم كونه كذلك امر يشخصه العقلاء فيجب الرجوع في تعيين ذلك الى العقلاء.
المقدمة الثالثة: ان العقلاء. لا يرون العمومات قبل الفحص كاشفة عن المراد الجدي و سر ذلك ان العقلاء اذا التفتوا الى سيرة الأئمة (ع) من القاء العمومات غير مخصصة ثم تخصيصها بمخصصات منفصلة اذا التفتوا الى هذه السيرة المسلمة يحصل عندهم شك معتد به في كون هذه العمومات (قبل الفحص) كاشفة عن المراد الجدي.
و الحاصل ان التفات العقلاء الى سيرة الأئمة (ع) أوجب تشكيكهم في كاشفية العام قبل الفحص عن المراد الجدي.
اذا عرفت هذه المقدمات فينتج منها عدم حجيّة العام قبل الفحص اذ