المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٧٢ - تنبيهات
و القصد من العام: اللفظ الشامل بمفهومه لجميع ما يصلح انطباق عنوانه عليه في ثبوت الحكم له. و قد يقال للحكم إنه عام أيضا باعتبار شموله لجميع أفراد الموضوع أو المتعلق أو المكلف.
الثالث: انه لا غرض للأصولي بالتعريف الحقيقي.
اقول: أما الأول: فيرد عليه امران.
الأول: ان التعاريف الحقيقية منها ما يحتاج الى معرفة الفصول و هي الحدود و منها ما لا يحتاج إلى معرفة الفصول و هي الرسم و عليه فنحتمل ان يكون مرادهم هو الرسم لا الحد.
الثاني: ان هؤلاء الذي ذكروا هذه التعاريف قد يكونوا قائلين بجواز معرفة الفصول و لا سيما مع الالتفات الى ان هذه المفاهيم هنا اعتبارية لا حقيقيه.
اما الثالث فيرد عليه ان الاعلام القدماء قد يكون غرضهم التعريف الحقيقي لمصلحة من المصالح بل هذا هو غرضهم بدليل ما ترى من اعتراض بعضهم على تعريف بعض طردا و عكسا.
و كيف كان فلا يهمنا اثبات ان التعاريف التي صدرت على لسان القدماء كان مرادهم منها التعاريف اللفظيّة بل يهمنا اثبات ان واجبنا عند ذكر التعاريف هل هو ان نقصد التعاريف الحقيقية ام اللفظيّة.
و الجواب هو ان واجبنا ان نقصد التعاريف اللفظيّة للدليل الثاني و الثالث من أدلة صاحب الكفاية و اقتصر المصنف على الثاني.
و نتيجة ما ذكرناه هو لزوم عدم النقاش في التعاريف.
تنبيهات.
الأول: ان لفظ العام و الخاص وصف للفظ فمثلا (كل عالم) بنفسه عام و اما العموم و الخصوص فهما المبدأ في المشتق (العام و الخاص) مثل القيام في القائم.
الثاني: ان التعريف الذي ذكره المصنف (ره) يرد عليه بعض الايرادات كشموله للمطلق و لكن لا مجال للنقاش كما عرفت.