المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٩٢ - إذا تعدد الشرط و اتحد الجزاء
أو الجامع بينهما على أن يكون كل منهما مصداقا له، و ذلك حينما يمكن فرض الجامع بينهما و لو كان عرفيا.
اقول: هذا بناء على عدم الاعتناء بقاعدة ان المعلول الواحد لا يصدر من علتين.
قوله (ره): (أو الجامع بينهما ...).
اقول هذا بناء على ان الشرط الحقيقي حينئذ هو الجامع بين العلتين و ذلك لاستحالة صدور المعلول الواحد من العلتين.
قوله (ره): (حينما يمكن فرض الجامع بينهما ...).
اقول: الشرطان اقسام.
الأول: ان يكونا من ماهية واحدة و مقوله واحدة مثل الذهاب و المجيء فإنهما عرضان يدخلان تحت مقوله الفعل فيمكن ايجاد جامع بينهما عقليا و تارة يكون واضحا عرفا و أخرى يكون خفيا.
الثاني: ان يكونا من ماهيتين و مقولتين مختلفتين و ذلك كالذهاب و الغضب فإن الأول من مقولة الفعل و الثاني من مقولة الانفعال و يقولون ان لا جامع بين المقولات المختلفة.
فهنا لا يمكن الجامع العقلي و لكن قد يفرض وجود الجامع العرفي و ان لم يحضرني مثال له.
الثالث: نفس القسم السابق لكن يفرض عدم وجود جامع عرفي ايضا.
اذا عرفت ذلك نقول قوله (حينما يمكن فرض الجامع) يخرج القسم الثالث لأنه لا يمكن فيه فرض جامع لا عقلي و لا عرفي و يشمل القسمين الأولين لوجود الجامع العقلي في الأول و العرفي في الثاني.
و قد نبه المصنف (ره) على شمول القسم الثاني بقوله (و لو كان عرفيا).
فإن قلت ان قاعدة المعلول الواحد لا يصدر عن علتين قاعده عقلية فإن تمت دلت على وجوب الجامع دائما و إلا فلا دليل على كون الشرط هو الجامع العقلي او غيره.