المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٥٩ - الصورة الثانية إذا كانا معلومي التأريخ مع تقدم العام،
الصورة الثانية إذا كانا معلومي التأريخ مع تقدم العام،
فهذه على صورتين:
١- أن يكون ورود الخاص قبل العمل بالعام. و الظاهر أنه لا إشكال حينئذ في حمله على التخصيص بغير كلام، أما لأن النسخ لا
الأول التقارن بالدقة العقليّة و هذا معناه ان يصدر الدليلان في آن واحد بالدقة العقليّة فلا يكون بينهما اي فاصل زمني.
و يتوقف هذا القسم على تكلم المعصومين في آن واحد و العلم بذلك.
و لا يخفى انه غير متيسر لنا اذ من اين نعلم بذلك.
القسم الثاني التقارن العرفي بمعنى ان يصدر الدليلان في ازمان متقاربة بحيث يرى العرف انهما بمنزلة الصادرين في آن واحد لعدم الاعتداد بالفاصل الزمني الموجود بينهما و ذلك كما لو صدر الأول الآن و صدر الثاني بعده بساعة او ساعتين او يوم و نحوه.
و حكم هذين القسمين كما ذكره المصنف و هو انه لا ريب في الحمل على التخصيص للظهور العرفي اولا و للغويّة النسخ ثانيا اذ لا وجه لهذا التشريع الذي لا يكون له اي فائدة.
قوله (ره): (ان يكون ورود الخاص قبل ...).
اقول: كما لو ورد اولا (اكرم جميع العلماء) و قبل ان يحضر وقت العمل به ورد المخصص (لا تكرم الفساق) و يقع الكلام في هذا القسم في ثلاث جهات.
الأولى: في تفسير معنى ورود الخاص قبل العمل بالعام.
حاصله ان العام الوارد قبل الخاص يكون على قسمين.
الأول: يكون موقتا مثل (اكرم العلماء في شهر رمضان).
القسم الثاني: لا يكون موقتا مثل (اكرم العلماء).
اما القسم الأول فتارة يصدر قبل شهر رمضان كما لو صدر في رجب مثلا.