المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٧٦ - تنبيه
و لكن شيخنا المحقق الكبير النائيني أعلى اللّه مقامه لم يرتض هذا التفصيل. و لا إطلاق رأي الشيخ (قدس سره)، بل ذهب إلى تفصيل آخر.
ببطلان المقدمة الثانية ان قلنا بحجيّة العام عند الشبهة المصداقيّة او بطلان المقدمة الأولى ان لم نقل بذلك.
توضيحه انه ان قلنا بحجيّة العام في الشبهة المصداقيّة كان معنى ذلك ان العام يدل على جواز لعن المشكوك الايمان من بني أمية و بالتالي تبطل المقدمة الثانية التي تقول بأن كل من جاز لعنه فليس بمؤمن ضرورة انها تنافي مدلول العام الذي يقول بأن بعض من يجوز لعنه هو مشكوك الايمان.
و أما إن: قلنا بعدم حجيّة العام تبطل المقدمة الأولى كما هو واضح فظهر ان القياس المذكور باطل ببطلان احدى مقدمتيه.
و بهذا الايراد ينتهي التعرض لكلام صاحب الكفاية (ره).
قوله (ره): (و لكن شيخنا المحقق الكبير النائيني اعلى الله مقامه ...).
اقول: ننقل بعض عبارات للمحقق النائيني (ره) مقطعه قطعا ثمانية ثم نبين مراده.
قال (ره): (كما في تقريرات بحثه للكاظمي الخراساني): (و لكن التحقيق انه لا فرق في ذلك. (اي عدم حجيّة العام) بين المخصص اللبي و المخصص اللفظي فانه على كل حال يكون نقيض الخارج قيدا للموضوع و لا يصح التعويل على العام مع الشك في الموضوع فبعد ما ثبت كون الشيء مخصصا لا يفرق الحال فيه بأن يكون دليل المخصص لفظيا او لبيا.
ثم قال: (فالأولى ان يقال انه لو ورد عام و علم ان المولى لا يريد جميع ما ينطبق عليه عنوان العام كيف ما اتفق فإن كان الذي لم يتعلق ارادته به من العناوين التي لا تصلح إلّا ان تكون قيدا للموضوع- و لم يكن احراز انطباق ذلك العنوان على مصاديقه من وظيفة الآمر و المتكلم بل كان من وظيفة المأمور و المخاطب- ففي مثل هذا يكون حال المخصص اللبي