المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٧٨ - تنبيه
و اما الجواز في الثاني فلأن العقل النظري او الاجماع بمنزلة المخصص المنفصل لا يوجب اجمال العام و مجرد احتمال كون العداوه من قيود الموضوع لا اثر له بعد ما كان الكلام ظاهرا في اكرام جميع افراد الجيران فتأمل فيما ذكرناه.
و بهذا ينتهي كلامه ذكرناه مقطعا الى ثمان قطع نقلنا الثلاث الأخيرة بتصرف للاختصار و الترتيب.
فنقول: افاد في القطعة الأولى ما سبق و بيناه في النقطة الأولى و الثانية في تمهيد البحث فراجع و كان مراد المحقق النائيني (ره) من هذه القطعة هو ابطال كلام كل من قال بجواز التمسك بالعام المخصص باللبي سواء قال ذلك مطلقا كالشيخ (ره) او مفصلا كالآخوند الخراساني (ره).
وجه الابطال ان المخصص يستلزم حصر حجيّة العام في حصة خاصة من موضوعه و لازم ذلك عدم حجيّة العام في الشبهة المصداقيّة و لا فرق في ذلك بين المخصص اللفظي و بين المخصص اللبي فكما كان الأول يستلزم حصر حجيّة العام في حصه خاصة من موضوعه و لازم ذلك عدم حجيّة العام في الشبهة المصداقيّة.
فكذلك الثاني (المخصص اللبي) فانه يستلزم الحصر المذكور و لازمه عدم حجيّة العام في الشبهة المصداقيّة.
فالتفريق بين المخصص اللفظي و بين المخصص اللبي تفريق بلا مفرق.
و اما القطعة الثانية: فأفاد فيها ان الدليل اللبي ان اجتمع له شرطان استوجب اسقاط العام عن الحجيّة في الشبهة المصداقيّة و هذان الشرطان هما.
الأول: ان يدل الدليل اللبي على ان حكم العام لا يشمل حصة من موضوع العام على وجه يكون عدم هذه الحصة قيدا في موضوع العام.
و بعبارة اخرى ان يدل الدليل اللبي على ان موضوع العام مقيد بقيد مخرج لحصة معينه.