المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٩١ - بقي أمران
و على الثاني يجب تحكيم العام و اغلب ما يكون ذلك انما هو في التخصيصات اللبيّة) انتهى.
اقول: اما الكبرى فهي مسلمه و لكن الاشكال انه لا يمكن تصور مخصص غير مستوجب لتنويع العام سوى واحد فقط و هو ما ذكره العلامة النائيني (ره) و قد عرفته و لعله هو مراد الشيخ (ره).
ثم يظهر منه ان المخصص اللفظي قد لا يقتضي التنويع و ذلك حيث عبر بقوله (اغلب ما يكون) فيفهم من هذه العبارة انه قد يقع نادرا في المخصص اللفظي و هذا عجيب.
و يظهر من طيات كلماته ان كل مخصص لفظي يستوجب التنويع فلعل التعبير بأغلب مسامحة من المقرر اذن كلام الشيخ (ره) لا يخلو عن تشويش فلا يمكن الجزم برأيه و إن كان في طيات عباراته ما يشعر برأي المحقق النائيني.
اما الثاني: (اي رأي المصنف) فقد اوضحه في حاشيته على الكتاب و نحن نذكره ضمن نقاط.
الأولى: ان العام له ظهوران.
الأول: ظهوره في عدم منافاة اية صفة من الصفات او اي عنوان من العناوين لحكمه ففي مثال (اكرم العلماء) يكون هذا العام ظاهرا في عدم منافاة اي صفة من الصفات التي تعرض على العلماء لهذا لحكم.
الثاني: ظهوره في عدم وجود فرد من افراد العام فيه ما ينافي حكم العام.
النقطة الثانية: ان هذين الظهورين حجه يجب العمل بهما ما لم تقم حجه على خلافهما.
النقطة الثالثة: ان المخصص اللفظي حجه تستوجب هدم هذين الظهورين معا و ذلك لأن المخصص اللفظي بدوره له ظهوران.
الأول ظهوره: في ان صفة الخاص تنافي حكم العام فلو قال (لا تكرم