المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٠٥ - ١- اعتبار الماهية
صورتان ذهنيتان منتزعتان من الخارج اي أنهما صورة الخارج و اما الماهية لا بشرط فكذلك بناء على ان الذهن بإمكانه ان ينتزع من الانسان العالم صورة الانسان فقط.
فتحصل ان هذه الاقسام الثلاثة للماهية منتزعة من الخارج و كل صورة ذهنيّة تنتزع من الخارج تسمى بالمعقول الأولى فإذن هذه الماهيات الثلاثة معقولات اوليه.
و اما الماهية البشرطلا عند الفلاسفة اي المجردة فيحتمل فيها احتمالان
الأول: انها ليست من المعقولات الثانوية لأن المعقولات الثانوية هي الصور الذهنيّة المنتزعة من صور ذهنيّة اخرى كانت قد انتزعت سلفا من الخارج. و اما الماهية المجردة فهي لم تنتزع من صور ذهنيّة اخرى.
الاحتمال الثاني انها من المعقولات الثانوية و ذلك لأنها تنتزع من الصور الذهنيّة المنتزعة من الخارج.
توضيح ذلك ان الذهن يلتفت فيجد الانسان العالم و الانسان غير العالم و تحضر هذه الصورة ثم بعد ذلك يجردها عن جميع خصوصياتها فيصير عنده صورة الانسان.
و بعد ذلك يضيف على هذه الصورة قيدا من عنده و هو ان لا يتحقق معها شيء من الخصوصيات فينتج عنده الماهية المجردة فهي معقول مركب من الصورة الذهنيّة المنتزعة من صور ذهنيّة اخرى. و من قيد اخترعه الذهن.
و بذلك يتضح انها معقول ثانوي لا اولي.
اقول: و الظاهر ان الاقوى هو الثاني و ان كان محل تأمل من جهة أنه يمكن ان يقال ان الجزء الأول و هو ذات الماهية يقبل ان ينتزع من الخارج مباشرة.
التنبيه السادس: و هو يؤخذ من التنبيهات السابقة و لكن احببنا افراده لأهميته و هو ان الاقسام الثلاثة للماهية كل منها له وجود مستقل في الذهن