المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٧١ - تمهيد
تمهيد:
العام و الخاص: هما من المفاهيم الواضحة البديهية التي لا تحتاج إلى التعريف إلا لشرح اللفظ و تقريب المعنى إلى الذهن، فلذلك لا محل لتعريفهما بالتعاريف الحقيقية.
قوله (ره): (العام و الخاص هما من المفاهيم ...).
اقول: كان دأب الأعلام القدماء على النقاش في التعريفات في كل مبحث من المباحث الأصوليّة و قد حاول أعاظم المتأخرين ان يتخلصوا من مباحث التعريفات لما فيها من كثرة تلف الاوقات و قلة الثمرات.
و من التعاريف تعاريف العام و الخاص فذكر صاحب الكفاية (ره) انها تعاريف لفظية لا يقصد بها المساواة للمعرف و استدل على ذلك بأمور.
الأول: ان التعاريف الحقيقية محتاجة الى معرفة الفصول. و معرفة الفصول غير متيسرة إلا لعلام الغيوب كما بنى عليه صدر المتألهين و تابعة عليه مشهور المتفلسفين.
فانقدح ان التعاريف الحقيقية غير ممكنة فلا يمكن ان تكون التعاريف الحقيقية هي مرادهم.
الثاني: ان المعرف هنا (اي العام و الخاص) اوضح من المعرّف مفهوما و مصداقا فلا يمكن ان يكون مرادهم من هذه التعاريف هي التعاريف الحقيقية لوضوح ان التعاريف الحقيقية يجب ان تكون اجلى و اوضح من المعرف.