المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٦١ - المناط في مفهوم الشرط
أدوات الشرط حتى ينكر وضعها لذلك، بل بوضع الهيئة التركيبية للجملة الشرطية بمجموعها. و عليه فاستعمالها في الاتفاقية يكون
و ادعوا أن الجملة الشرطية دالة على ذلك بالوضع.
و خالفهم المحقق الأصفهاني (ره) مدعيا أن الجملة الشرطية لا دلالة لها على الملازمة و لذا جاز استعمال الجملة الشرطية و لو لم يكن بين الجزاء و الشرط ملازمة.
اقول: و الحق ما ذهب اليه الأخير و سيتضح دليله عن قريب.
تنبيه: قد ثبت استعمال الجملة الشرطية في القضايا الاتفاقية مثل (إن كان الإنسان ناطق فالجبل شاهق و الحمار ناهق) و مثل (إن كانت السماء فوقنا فبيتنا جميل) بل قد ذكر المناطقة ان القضية الشرطية تنقسم الى قسمين لزومية و اتفاقية.
و السؤال هو ان استعمال القضية الشرطية في مثل هذه الموارد حقيقة أم مجاز.
و الجواب: أما على مذهب الأخير المخالف فالاستعمال حقيقي لأن المفروض أن الجملة الشرطية غير موضوعة للملازمة.
و أما على مذهب المشهور فالاستعمال مجازي لأن الجملة الشرطية موضوعة للملازمة فاستعمالها في غير الملازمة أي في الموارد الاتفاقية هو استعمال للفظ في غير ما وضع له.
ثم يقع الكلام ان هذا المجاز من اي نوع، هل هو من نوع استعمال الموضوع للمعنى الملازمي في المعنى الاتفاقي. أم من نوع تنزيل المعنى الاتفاقي منزلة الملازمي كتنزيل زيد منزلة الأسد.
و الأولى هو الثاني فإنه أقرب الى الوجدان على فرض تسليم مبنى المشهور.
النقطة الثانية: في تعيين الدال على الملازمة فنقول ادعى المحقق الأصفهاني (ره) ان الجملة الشرطية لا دلالة لها على الملازمة.
و استدل على ذلك بعدم وجود شيء يدل على الملازمة لأن الجملة