المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٦٧ - تنبيه
و دليل العقل اللذين هما دليلان و ليسا من نوع الألفاظ فقد نسب إلى الشيخ المحقق الأنصاري ((قدس سره)) جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية مطلقا إذا كان المخصص لبيا. و تبعه جماعة من المتأخرين عنه.
و ذهب المحقق ...
لفظي فلا يمكن ان نعامله معامله الدليل اللفظي.
قوله (ره): (فقد نسب الى الشيخ المحقق الانصاري (قدس سره)).
اقول: الظاهر ان الشيخ (ره) هو اول من فتح الكلام في هذه المسألة و حكي عنه الذهاب الى التفصيل بين العام المخصص باللبي فيكون حجة في الشبهة المصداقية مطلقا (أي سواء كان اللبي بمنزلة المتصل او كان بمنزلة المنفصل). و بين العام المخصص باللفظي فيكون غير حجه مطلقا.
اقول مراجعة كلامه في التقريرات المنسوبة اليه المسماة بمطارح الانظار يعطي بطلان النسبة المذكورة و سوف نذكر رأي الشيخ المذكور في التقريرات في الخاتمة.
قوله (ره): (و ذهب المحقق ...)
اقول: قبل ذكر كلام صاحب الكفاية و غيره لا بأس بذكر تمهيد للبحث و هو يكون في مقامين.
المقام الأول: نذكر فيه المشكلة التي تواجه العلماء في هذا البحث.
المقام الثاني نستعرض فيه طرق حل المشكلة.
اما المقام الأول: فيتضح من خلال استعراض ثلاث نقاط.
النقطة الأولى: ان المناط الذي لأجله قلنا بعدم حجيّة العام المخصص باللفظي في الشبهة المصداقيّة هذا المناط هو عبارة عن ان المخصص استوجب تقسيم موضوع العام الى قسمين و جعل العام حجه في احد القسمين دون الآخر اي ان العام انما يكون كاشفا عن حكم شرعي موضوعه هذا القسم الذي يفترق عن الخاص.
ففي مثال (أكرم جميع العلماء) و (لا تكرم النحاة) يكون المخصص