المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣١٨ - بقي شيئان
نادر الحصول بل هو اندر من الكبريت الاحمر اذ من اين لنا ان نعرف ان المراد الاستعمالي من الضمير هو بعض العام.
الثاني: انه لو شككنا في المراد الاستعمالي للضمير هو العموم. ام هو الخصوص و علمنا ان المراد الجدي هو الخصوص فهذه الحالة هل تدخل في محل البحث ام لا.
الاقوى عدم الدخول و ذلك ان هذا الشك مدفوع بالظهور حيث ان الظاهر ان الضمير يرجع الى العام فاللازم ظاهرا ان يكون مستعملا كاستعمال العام و المفروض ان العام في نفسه ظاهر في أنه مستعمل في العموم.
فالظاهر ان الضمير استعمل في العموم.
و الحاصل ان حالة الشك في ان المراد الاستعمالي من الضمير هل هو الخصوص ام العموم. ملحقة بحالة العلم بأن المراد الاستعمالي هو العموم فتكون خارجة عن محل البحث.
و سر ذلك الإلحاق هو الظهور بالعموم. حيث ان الظاهر ان الضمير يرجع الى العام فالظاهر ان معناه الاستعمالي هو العموم فالنتيجة ان ظاهر الضمير ان معناه الاستعمالي هو العموم.
فإن قلت المفروض اننا علمنا ان المراد الجدي من الضمير هو الخصوص فهلا اجرينا القاعدة المسلمة التي تقول بأن المراد الجدي مطابق للمراد الاستعمالي فيثبت ان المراد الاستعمالي للضمير هو الخصوص.
قلت: ان هذه القاعدة لا تجري هنا.
توضيحه اننا تارة نعلم بالمراد الاستعمالي و نشك في المراد الجدي.
و اخرى بالعكس نعلم بالمراد الجدي و نشك بالمراد الاستعمالي.
و القاعدة العقلائيّة المذكورة انما تجري في الطور الأول اي عند العلم بالمراد الاستعمالي و الشك في المراد الجدي فنثبت بها ان المراد الجدي كالاستعمالي. و لا تجري في الطور الثاني.
فإن قلت لما ذا فرقت هذا التفريق و هل المسألة اعتباطيّة.